تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مقدمة
المقارنة في التأويل بين مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)
وبين مدرسة فلسفة الألسنيات
مقدمة:
قبل الخوض في ذكر الفوارق في التأويل بين مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وبين مدرسة فلسفة الألسنيات المعبر عنها بالهرمونطيقيا والحداثويات في معرفة قراءة النص الديني، لابدَّ من إلفات نظر إلى نقطة مهمة وهي:
سند، محمد، تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم، الولاية قطب القرآن عليها تستدير محكماته، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
أولًا: أنَّ التأويل يختلف بحسب الأنظمة الثلاثة- النظام الاستعمالي اللفظي، ونظام المعاني، ونظام الحقائق- وإنْ كان السيد العلامة محمد حسين الطباطبائي قدْ يُترائى في جملة من أبحاثه أنَّ التأويل حصري، بالنظام الثالث أعني نظام الحقائق، ويعتبر السيد العلامة التأويل من سنخ الحقائق والحقيقة العينية وإنْ لمْ يكنْ نظام الحقائق هو كُلّ التأويل، فإنَّ التأويل له أقسام وأنواع عديدة كما سوف يتضح كُلّ ذلك في محله.
ثانياً: هناك نقطة أُخرى مهمة في بحث التأويل والظهور في النظام الاستعمالي اللفظي في القرآن الكريم، وهي:- وجود فوارق مهمة بين تعدد القراءات في منهج أهل البيت (عليهم السلام) للنص الديني وبين تعدد القراءات والتأويل الذي يسلكه أصحاب مدرسة الحداثة في عصرنا الراهن.
ولو أجرينا مقارنةً بين المدرستين لوجدنا نقطة اشتراك ونقاط اختلاف بيهما:-
أمَّا نقطة الاشتراك: إنَّ كلا المدرستين يقرُّ بتحمل النص الديني وفيه