تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - رواية عن الإمام الباقر عليه السلام
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [١].
هاتان الآيتان وغيرهما تشيران إلى أنَّ الطريق مفتوح للذهاب إلى صفوف مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وما على المتعلم إلّا أنْ يذهب إلى تلك المدرسة ويضع نفسه في الصف المناسب له من مرحلة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية أو جامعية ... الخ لكي يُتلقى ويُلقَّن التعليم والعلم لأجل أنْ يواكب المسيرة العلمية المعاصِرة، هذا مقصودنا من شمول رعاية المعصوم للمُفَسِّر حتَّى يكون عند المُفَسِّر القابلية والسيطرة والإحاطة بتلك النكات العلمية في الآيات والروايات التي تحتاج إلى مزيد من الالتفات والانتباه ولا يفهم من التعبيرات السابقة أنَّ هناك صنف أوجماعة خاصة من البشر ومن المسلمين يُولِهم المعصوم رعاية خاصة، كلا وإنَّما على الشخص أنْ يذهب وينتمي إلى المدرسة الحقّة مدرسة النبي الأكرم (ص) وأهل بيته ويغرف من نمير علومهم- صلوات الله عليهم أجمعين- ولذا وُصِف النبي الأكرم (ص) بأنَّه أوتي جوامع الكلم ويصف كتاب الله بأنَّه حَبْلٌ ممدود من السماء إلى الأرض طرف منه عند الناس وهو الظاهر وطرف منه عند الله، وأحد معاني ذاك الطرف الذي عند الله تعالى هو تَعَدُّد الخطاب القرآني فإنَّه مفتاح الإنطلاق إلى الباطن وباطن الباطن وهكذا، وكذا الإنطلاق إلى الظاهر وظهر الظاهر وظهر الظهر و ... الخ وهذا يعني عملية التعدد في الدلالات ولكنْ لكل دلالة طريقٌ مختص بها أشبه ما يكون بالألياف البصرية والنورية في الزجاج والأسلاك.
إنْ قلت: أنَّه بحسب بيانات أهل البيت (عليهم السلام) تدلُّ على أنَّ دلالات
[١] سورة النساء: الآية ٨٢.