تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - أهمية علم الأصول
إنَّ أصول الفقه عبارة عن أصول وضوابط لفهم وقراءة نص الوحي الإلهي باعتبار أنَّ العلوم الدينية لا تعتمد على نتاج المصنع والفكر البشري ولا تنحبس في أفق النتاج البشري، بلْ تُحلِّق في سماء النص الوحياني الإلهي، ولذلك في تعبيراتهم يعبرون عن علم أصول الفقه بأنَّه علم نقلي في حين هو عقلي أيضاً وذلك باعتبار أنَّ المعرفة الدينية تعتمد على النقل والنص وهما بدورهما يوصلان بالتبع إلى النص الوحياني، ويعتبر النقل أيضاً قناة وطريق للوصول إلى النص الديني والنص الوحياني، وميزان آليات التعاطي مع النص الديني يحكمه علم أصول الفقه.
الخلاصة: إنَّ علم أصول الفقه ضروري لمن أراد أنْ يخوض في علوم شتى كعلم الكلام وعلم الخلاف أي العلم بالمذاهب الإسلامية، وعلم الأديان وعلم السيرة وتاريخ الإسلام، وعلم الرجال وعلم الدراية وعلم الحديث، فإنَّ علم الأصول يوزِن ويَضْبِط حجية الحديث من عدمها.
وعلم الأخلاق وعلم العرفان العملي فمن سائر على قواعد وآليات علم الأصول لا يتيه به المسير حتّى يقع في الانحراف- لا سامح الله- وعلم التفسير لمن أراد أنْ يقرأ النص الرباني بصورة منضبطة و ... الخ وعليه بالتالي فإنَّ علم الأصول علم مفيد جداً للمعرفة الدينية وإيانا أنْ نظن أنَّ أصول الفقه مقصور على استنباط القواعد الفقهية والعناصر المشتركة بخصوص الفقه فلرب فقيه ليست عنده الرغبة أنْ ينال درجة الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية ليسَ معناه يُخْرَم ويُمنع من ممارسة قواعد الأصول في علم آخر كعلم الكلام أو التفسير أو العقائد أو علم النفس والأخلاق والآداب، فإنَّ هذا نرفضه أشد الرفض وعلينا أنْ نهتم