تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - برهان علمي حديث على إعجاز القرآن الكريم وحقانيته وعلى إمامة أهل البيت (عليهم السلام)
برهان علمي حديث على إعجاز القرآن الكريم وحقانيته وعلى إمامة أهل البيت (عليهم السلام)
كان الغربيون والمستشرقون في القرن السابع عشر، والثامن عشر والتاسع عشر يوسمون مذهب أهل البيت بأنَّه مذهب ذو نزعة باطنية وإغراق في عالم الدلالة الخفية و ... الخ إلّا أنَّ كلًا من الغربيين وكذا المستشرقين تراجع عن طعنه السابق وهذا الطعن أصبح بالواقع تفوقاً عظيماً لمدرسة أهل البيت على غيرهم، وأقرَّ واعترف جميع هؤلاء وأصحاب النظريات والمدارس الفكرية لا أقل في المساحة الصحيحة منها والبديهية- سواء في شرق الأرض وغربها، والمسلم وغير المسلم- أنَّ المدرسة التي منهجها التعريض منذ أكثر من أربعة عشر قرناً هي بحق تستحق أنْ تكون رائدة البشر وهي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وإذا لاحظنا اليوم الساحة الدولية والعالمية نجد أنَّ أي إثارة فكرية بشرية وبلغتها الحديثة أنَّ الجانب المشرق فيها هو مقتبس ومطابق لمدرسة أهل البيت قبل أكثر من أربعة عشر قرناً، والكل يلهج ويعترف بأنَّ منهاج أهل البيت اليوم هو رائد فائق لعقول الملل والنحل المختلفة من البشر.
وبهذه الإطلالة التأريخية اليسيرة على نفس قاعدة التعريض أو الدلالات الخفية أو التأويل نلاحظ وبوضوح مدى خطورة وأهمية هذهِ القاعدة لأهم منهج من المناهج التفسيرية وغيرها هو منهج أهل البيت (عليهم السلام)، وأصبحت هذهِ القاعدة كبرهان ودلالة على منهج هذهِ المدرسة الحقة التي تعتمد على قواعد وموازين منظمة لا مبعثرة.