تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - الآيات والروايات لا يقتصر فيها على الجانب التطبيقي فقط
الآيات والروايات لا يقتصر فيها على الجانب التطبيقي فقط
الآيات القرآنية وكذا الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لمْ تكن ناظرة إلى الجانب التطبيقي ومعالجته فحسب وإنَّما تعالج كذلك الصعيد النظري في الدرجة الأُولى من قَبْل لا أنَّه تقتصر المعالجة على الجانب التطبيقي العملي فحسب في مورد خاص ومحدود والذي ينتهي بانتهاء زمنه وأمده، وهذا معناه أنَّ التفسير بالمأثور انتهى أمده؛ لأنَّه تطبيق خاص، وهذا بالتالي إجحافٌ بالفائدة العلمية من التراث التفسيري بالمأثور عن النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام)، كيف والقرآن يقول وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [١].
إذْ لا يعقل أنَّ فائدة القرآن تكون مختصرة على بيان الأحكام ومعالجة بعض الحالات في زمان معين ومكان خاص وما هذا إلّا إماتة للقرآن، ثم أنَّ النبي (ص) يبين موارد معينة لتطبيقات خاصة؟ فإنَّه لا يعقل ذلك وأنَّ التفسير المأثور ينتهي بانتهاء أمده ومناسبته فإنَّه يتنافى مع ثوابت القرآن التي أكَّد عليها بأنَّها كانت ولا تزال وستبقى إلى يوم القيامة لا أنها محدودة بزمن معين.
إذنْ ما ارتكبه وتعاطاه مفسري المسلمين من الفريقين مع الآيات القرآنية وأحاديث النبي (ص) وروايات أهل البيت (عليهم السلام) من الضيق العملي وأنه فقط حجية تعبدية تأويلية مقطعيّة وأنَّها تُبيِّن مصداق تأويلي خفي
[١] سورة النحل: الآية ٤٤.