تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الحشوية وخفاء القرآن
الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ [١].
وقراءة هكذا روايات متشابهة قدْ تؤدي إلى ذوي الإدراكات العقلية المتواضعة إلى ما لا يحمد عقباها.
وفيها: قراءة ومطالعة الروايات الموجودة في الموسوعات الحديثية أمثال الكافي والغنية أو التهذيب والاستبصار أو الوسائل أو البحار أو الوافي أو ... الخ هو ليسَ حكر على أحد بلْ هي مأدبة ألهية مفتوحة للكل- إنْ صحَّ التعبير- فليس من حق أحد أنْ يمنع الآخرين من الجلوس على هذهِ المائدة الإلهية العظيمة وخُذْ بمقدار ما تستطيع بحسب حجم وسعة معلوماتك، إلّا أنَّه في نفس الوقت أحذر الاقتحام في بحار المتشابهات فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ [٢]؛ لأنَّك سوف تُغرَق قطعاً ما لم تستعن وتستغث بسفن النجاة الذي وصفهم القرآن الكريم بأوصاف خاصة.
١- الراسخون في العلم.
٢- لا يسمُّه إلّا المطهرون.
٣- إنَّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت.
ومن الواضح أنَّ التمسُّك بسفن النجاة حتماً سوف ينجو من الغرق.
ولذا كان أحد مميزات دلالة التعريض والدلالة الخفية أو التأويل عن المسلك الظاهري أو المسلك الحشوي أو القشري الذي يجمد على حرفية
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٧.