تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - التبيان الروائي في التفسير المأثور
سوف يصير ذلك المعنى الخفي ظاهراً وبيِّناً، نظير الوصول للنتيجة في المسألة الرياضية المجهولة عبر مراحل في الاستنتاج الرياضي المتلاحق.
وثمرة هذا المنهج التفسيري- أمومة ولاية أهل البيت على محكمات القرآن فضلًا عن متشابهاته- ليسَ فقط أنَّه حجية علمية وأنَّه أرقى من الحجية الظنية فحسب بلْ هذا المنهج- الذي يعتمد على علم اللغة والبيان- هو القيام بمسؤولية يوصي بها القرآن الكريم ألا وهي ... لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [١].
وأحد معاني الظهور هو الغلبة والانتشار بعد الخفاء والحبس الذي هو نوع من الخفاء.
وبعد هذا البيان يبنغي تصحيح النظرة إلى الروايات الوارد فيها تفسير للآيات وأنَّها ليست فقط تأويلية تعبدية محضة، وإنَّما تأويلية مبتنية على التعبدية العلمية وعلى نهج التعليم فحينئذٍ قدْ قمنا بخدمة علمية عظيمة لعلم أهل البيت (عليهم السلام) بأنْ نوقف الآخرين على مدى علمية تراث أهل البيت (عليهم السلام) ونهج أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم.
ومن خلال البحث في التأويل والدلالات الخفية والظهور والدلالات الجلية: أنَّ نُبَدِّه وتظهر بيانات أهل البيت (عليهم السلام) التأويلية التي يحتملها الآخرون بأنَّها تأويلية خفية من خلال الطريق للوصول إليها من سطح ظاهر دلالة الآيات شريطة أمور يأتي ذكرها في محلها إنْ شاء الله تعالى.
فمثلًا كثير من المفسرين يغفلون عن ملاحظة قاعدة الالتفات
[١] سورة التوبة: الآية ٣٣.