تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - ٤- منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والمحكمات في القرآن
ما تَشابَهَ [١].
أي ما تشتت وسَبَّبَ شتات، بخلاف الرجوع إلى المحكمات فإنَّه وقوف على الروابط الموصلة إلى بيان ارتباط الآيات فيما بينها والسور ومعانيها والدلالة الخفية ... الخ ولعله يتبادر إلى ذهن الباحث والمطالع الكريم سؤالٌ:
هل أنَّ الأمومة في الكتاب الكريم على الآيات المتشابهات هي فقط للآيات المحكمات أم يوجد معها غيرها؟
الجواب: تجيب الآية المباركة عن ذلك وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [٢].
ومعنى العلم بتأويله هو الذي يربط المتشابه بالمحكم، وهذا ليس بيد المحكم بمفرده، وإنَّما يوجد حاكم على المحكمات وولايةٌ عليها وهي ولاية الراسخون في العلم فالله تعالى يَرسِلُ علمه عبر القرآن والقرآن فيه آياتٌ محكمات وأُخرى متشابهات، ولأجل أنْ يرفع الله تعالى إجمال وإبهام المشتبه جعل آياتٌ محكمات، إلّا أنَّ المحكمات ليس لوحدها وبمفردها ترفع الاشتباه والمتشابه، بل بتعليم من الله وهذا التعليم الإلهي أوصله تعالى البشر عبر الراسخون في العلم يعني عبر الثقلين وهم النبي (ص) وقرباه وعليه فالمحورية هي علم الله ثم علم الراسخون في العلم وهم الطريق المنتدب الذي يصل إلينا.
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٧.