تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - على مثل بحث الولاية
تطبيق منهج الأمومة والهيمنة وطبقاتها
على مثل بحث الولاية
لعلَّه هناك سؤال أو إشكال يدور في الأذهان من خلال ما تقدم وهو:
أنَّه إذا كانت الآيات الواردة في القرآن في حق الولاية وأهميتها أكثر بكثير من الآيات الواردة في الصلاة والصوم والزكاة و ... الخ فلِمَ هذا الاختلاف بين المسلمين، ولِمَ عدم التسالم على الولاية ومعناها بخلافه في الصلاة والصوم والزكاة و ... الخ فإنَّهم تسالموا على ذلك.
الجواب: هناك مستويان من الجواب:-
سند، محمد، تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم، الولاية قطب القرآن عليها تستدير محكماته، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
المستوى الأوَّل: هو محل اتفاق وتسالُم باعتبار أنَّ المراد من الولاية هي ولاية الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام)، إذْ لا أحد يستطيع أنْ يُنكر الولاية لله ورسوله والأئمة وبالأخص مودَة الرسول (ص) ومحبة أهل البيت (عليهم السلام). فقد تسالم المسلمون عليها، وأنَّها ضرورة قرآنية بديهية والمنكِر لها منكر لأصل الدين وأصوله لدى كل المسلمين.
المستوى الثاني: لا أحد من المسلمين يستطيع أنْ يُنكر أنَّ أهل البيت (عليهم السلام) لا يستقى العلم منهم كلا وإنَّما هم من أهل بيت زقوا العلم زَقَّاً، إذْ لا يختلف اثنان من المسلمين في علم أمير المؤمنين (ع) سيد الأوصياء وأنَّه يمير العلم ميراً- أي يقسم العلم بين العباد- وهكذا فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين، وأنَّهم حجج الله على الخلق، ومَن يُنكر هذا يُردَّ عليه ويمرق من