تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - ثانياً مدرك النظرية
٤- قوله تعالى: وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً ... [١].
وأمَّا الروايات: فهناك عَّدة طوائف من الروايات دلَّت على تجسيم الأعمال نذكر منها:
أولًا: قال رسول الله (ص)
«اتقوا الظلم فإنَّها ظلمات يوم القيامة» [٢].
بتقريب:- كأنَّ الظلم يتجلى في الآخرة بصورة الظلمة، وعليه يكون للظلم ظهورين:- دنيوي وأخروي.
ثانياً: وقال رسول الله (ص) في ضمن وصاياه لقيس بن عاصم:-
«إنَّه لابدَّ لك يا قيس من قرينٍ يُدفن معك وهو حيٌ وتدفن معه وأنت ميت، فإنْ كان كريماً أكرمك، وإنْ كان لئيماً أسلمك، ثم لا يُحْشر إلّا معك، ولا تبعث إلّا معه ولا تُسأل إلّا عنه فلا تجعله إلّا صالحاً» [٣].
ثالثاً: عن رسول الله (ص)، قال:
«مَن تَقَرَّب إليَّ شبراً تقربتُ إليه ذراعاً، ومَن تَقَرَّبَ مني ذراعاً تقربتُ منه باعاً، ومَن أتاني مشياً أتيته هرولةً» [٤].
هذهِ بعض الأحاديث عن تجسم الأعمال ومَن أراد الاستقصاء فعليه الرجوع إلى الجوامع الحديثية.
[١] تفسير البرهان هاشم البحراني ج ٤ ص ٨٧ في تفسير قوله (ونفخ في الصور) من سورة الزمر.
[٢] باب أحوال المتقين والمجرمين في القيامة من كتاب العدل والمعاد ح ٦٩؛ والمحاسن للبرقي، ج ١/ ٢٨٨، ح ٤٣٢.
[٣] راجع:- أمالي الصدوق المجلسي الأوَّل ح ٤، نهج البلاغة قسم الحِكَم، الحكمة السادسة، بحار الأنوار، ج ٧/ ص ١٩٧
[٤] مسند أحمد بن حنبل، ج ٢، ص ٤٨٢؛ عوالي اللئالي لابن جمهور الأحسائي، ج ١، ص ٥٦، ح ٨١.