تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - أولًا مضمون النظرية
التي نقّحها بوضوح فائق فلاسفة الإمامية مسترشدين بالآيات والروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ومؤداها:- أنَّ كُلّ عمل من الأعمال التي يكررها الإنسان فهي تؤكِّد ملكات.
١- إمَّا ملكات حَسَنَة نورانية: وهذا ما يُعبر عنه بجنبة الصعود والدرجات وهو يمثل الجنبة الإيجابية في عمل الإنسان [١] وعليه فيكون هذا ظهور للعمل بوجوده الدنيوي وحينئذٍ ما يكتسبه الإنسان من الأعمال الحسنة كالصلاة والصوم والحج و ... الخ.
أوما يحققه من أعمال الخير كالزكاة والصدقة، وما يقوم به من البر والإحسان كلَّها أعمال دنيوية، ولا ظهور لها بحسب هذهِ النشأة سوى ما نشاهده منها.
وكذلك للأعمال ظهوراً في النشأة الأخروية بوجود يُناسبها كالجنة ونعيمها وصورها وغلمانها وما تشتهيه الأنفس وتلتذ به، فليس لها حقيقة وراء تلك الأعمال التي اكتسبها أو حققها في حياته، فالأعمال الدنيوية تظهر بهذا النحو من الجزاء [٢].
٢- أو ملكات رديئة أو ما يُعبر عنه بجنبة النزول والدركات، وهو يمثل الجنبة السلبية في عمل الإنسان، فما يقترفه الإنسان من الأعمال السيئة كالشرك بالله سبحانه وظلم العباد وهتك الأعراض وسفك الدماء في هذهِ النشأة تظهر في يوم القيامة بوجودها المناسب لها، فتظهر بصورة الجحيم ونارها وما يواجهه من أنواع العذاب.
[١] الإمامة الإلهية ج ١ ص ٧٥ للشيخ محمد السند.
[٢] مناهج القرآن ج ٨ ص ٣٣٠.