تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - المقدمة
المقام الأول
المقدمة:
توسعت البحوث حول قواعد التفسير وأصوله إلى بحوث حول مناهج التفسير شيئاً فشيئاً، فلو لاحظنا كتب التفسير القديمة فأنَّها توسعت إلى مناهج التفسير وأُخِذَ بالتوسع أكثر فأكثر إلى أنْ وصلت إلى علوم التفسير أو العلوم القرآنية كما يُعَبَّر عنها اليوم وهي بحق كذلك؛ لأنَّ كل أصل تفسيري أو منهج تفسيري كي يطّلع الباحث على أسسه ومنهجه ونظامه توسع فيه؛ لأنَّه أصبح علماً قائماً بذاته.
ومن الواضح أنَّ البحث القرآني فيه هذهِ القابلية، كيف لا والقرآن أعظم كتاب تشهده البشرية، وهو كتاب الخالق وليسَ كتاب المخلوقين، وهو من أعظم كتب الخالق التي أُنزلت على الخلائق.
ومن ثَمَّ قد وُصِف القرآن بأوصاف شبيهة بالأوصاف التي هي ذات طابع سماوي إلهي كأوصاف اللاتناهي قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً [١].
وعلى هذا فإنَّ كُلّ قاعدة في القرآن وكلّ منهجة فيه توسعت وأصبحت علماً قائماً برأسه.
[١] سورة الكهف: الآية ١٠٩.