تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
الأدلة على إثبات قاعدة
استعمال اللفظ في أكثر من معنى
الدليل الأوَّل: أحد الأدلة على صعيد الإمكان العقلي هو: قُدرة المتكلم والسامع إذا افترضنا في أصل فرض محل البحث:- باعتبار أنَّ الكلام له دوال عديدة وهذهِ الدوال يمكن أنْ يكون لها رباط مع دلالات عديدة كثيرة فحينئذٍ تقول:- لا مانع من أنْ تستعمل هذهِ الدلالات للدلالة على معاني عديدة واستثمار طاقات الدوال سواء دوال لفظية أو دالة إعراب أو دالة اشتقاق أو ... الخ.
اعتُرض عليه: حاول البعض إثارة مانع عن طريق تصوير رأي ثبوتي، وحاصله:-
إنَّ اللفظ مرآةٌ والمرآة لا يمكن أنْ تستوعب عِدَّة صور، حتّى أنَّ بعض الذين قالوا بالامتناع- أي امتناع دلالة اللفظة الواحدة على أكثر من معنى- يجب أنْ يكون المدعي لذلك سليم العقل وإلّا لا يمكن أنْ يُبصر باللفظ عِدَّة معاني فكيف يمكن ذلك؟.
الجواب: إنَّ مراحل دلالة اللفظ على أكثر من معنى ابتداءاً من الدلالة التصورية كما الدلالة التفهيمية إلى التصديقية إلى الجدية ... الخ أشبه ما تكون بشاشة عرض تلفزيوني التي تُقَطعُ الشاشة الواحدة إلى صورتين أو أربعة أو ستة أو ثمان أو ... الخ عن مناطق مستقلة مختلفة عن بعض البعض تماماً، وهذهِ الصور مُقطعة ومندمجة ومُدمجة وممزوجة لا مانع من