تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - أهم مميزات منهج تفسير أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات في القرآن الكريم فضلًا عن المتشابهات
يسمى بمصطلح العلوم الحديثة بعلم (نظم المعلومات) وهو علم يلازم كُلّ العلوم التي يراد بها أنْ تنتهي إلى نتائج صحيحة ومثمرة وعليها يرتب الأثر لابدَّ أنْ يكون فيها نظم معلوماتي وفق قواعد وموازين وحسابات خاصة ومرتبة لا مبعثرة.
سبع وعشرون: منهج أمومة المحكمات يُحذر المسلمين من اتباع المتشابهات ذروا المتشابهات وإياكم من الانخراط فيها وابعدوا المحكمات وحوموا حولها؛ لأنَّ اتباع المتشابهات فيها فتنة عقائدية وسياسية وفكرية لذا حَذَّر القرآن والنبي (ص) والأئمة (عليهم السلام) من اتباع المتشابه، وبالتالي فإنَّ في منظومة الدين لا يُقام لها وهج وهُدَى إلّا بمحورية المحكمات وإلّا سوف تلتبس علينا اللوابس سواء في القرآن أو السنة، وأنَّ معنى الأمومة هو لا تساوي ولا توازن أبداً بين المحكم والمتشابه.
عليك أنَّ لا تجعل من المتشابه محور تضِل به نفسك والآخرين، اجعل من المحكمات محوراً تهتدي به والآخرين.
ثمان وعشرون: أحد المعاني التي تميز منهج أمومة المحكمات وولاية المحكمات وأهل البيت (عليهم السلام) هو أنَّ معنى الأمومة يعني يجب أنْ تنظر إلى الأمور كمنظومة مجموعية يعني مجموع العاقبة من الصدر والذيل لا تنظر إليها مبعثرة الشتات أي لابدَّ أنْ تكون هناك نقطة مركزية في المعرفة الدينية في معرفة تفسير القرآن الكريم وتلك النقطة المركزية وهي المحكمات ومحكم المحكمات هي ولاية أهل البيت (عليهم السلام) [أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ] [١] يعني الولاية ثم المحكمات في سائر بنود القرآن الكريم والدين هو النقطة المركزية
[١] سورة النساء: الآية ٥٩.