تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - التبيان الروائي في التفسير المأثور
التبيان الروائي في التفسير المأثور
لو نظرنا نظرة أوليّة إلى ما يوجد من بيانات تفسيرية في الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لوجدنا أنَّ كُلّ أو أغلب هذهِ البيانات تأويلية، ثم إذا دققنا النظر لوجدنا هذهِ التأويلات ترجع في الحقيقة إلى كشف أنحاء من الظهور خفيت على الآخرين وأراد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنْ يُجْلوها ويوضحوها للآخرين، كيف أنَّها ظاهرة وكيف أنَّ فيها دلالة على ما هو أخفى؟
وهذهِ المباحث البالغة الأهمية للأسف لمْ يَخُض فيها الأخوةُ الباحثين كثيراً من مفسري الإمامية فضلًا عن مفسير العامة، ولم تُبذل الجهود الكبيرة ما عدا محاولات يسيرة من بعضهم ولم يتعاملوا مع روايات أهل البيت (عليهم السلام) بأنَّها روايات تأويلية تعبدية.
ولا يخفى أنَّ التعبدي على قسمين:
١- تعبدي فيه تبيان علمي برهاني.
٢- تعبدي محض أي ليسَ فيه تبيان علمي وهو تعبدي نازل.
القسم الأوَّل أعظم من الثاني بقدر ما هو إفادة واستفادة وإيقاظ إلى وجود هذهِ المحاولات في منصة الظهور ولكنْ بتدبر وإمعان نظر.
وبعد هذا نقول:- أنَّ نقوم بتبيان الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في ذيل الآيات القرآنية المعروف مثلًا بالتفسير المأثور بأنْ يُبين الأخوة الباحثين في هذا المجال الروايات ذات الصلة بظاهر القرآن الكريم