تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - ثالثاً بعض المؤاخذات التي تسجل على أصحاب منهج تفسير القرآن بالقرآن
وعملية تطوير البحث وتعميقه للوصول والاقتراب أكثر من العترة والقرآن جهة أُخرى، ولا يعني هذا وجود تصادم وتنافي بين الأمرين والجهتين أبداً عند من يتعمق ويُحلل ويبحث في النكات العلمية ومَن كانت لديه المهنية العلمية والإنصاف في التحقيق.
أولًا: إنَّ أصحاب هذا المنهج- تفسير القرآن بالقرآن- لا يتمكن المفسر الإحاطة بكل شي، أو لا أقل الإحاطة بأوفر عدد ممكن من المعلومات في هذا المجال.
ثانياً: لا يستطيع أصحاب هذا المنهج أنْ يبلغوا كل غايات وغور أعماق آيات القرآن.
ثالثاً: خطورة هذا المنهج تكمن في أنَّ بعض أصحاب هذا المنهج في هذا اليوم وصل بهم الأمر في تصورهم أنَّ السنة الشريفة- النبي وأهل بيته (عليهم السلام) لا دور لها في تفسير القرآن- والعياذ بالله- وهذا تمادي وتترتب عليه نتائج خطيرة جداً، ومَن قال لك إنَّك أقدرت الإحاطة بالقرآن.
رابعاً:- مَرَّ في المعلم الأوَّل أنَّ المُعَلِّم الأوَّل للقرآن بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو النبي (ص) وأهل بيته الذي صَرَّح به الباري عزَّ اسمه.
وبعض أصحاب هذا المنهج- أي منهج تفسير القرآن بالقرآن- صار في تدافع مع بيانات القرآن الكريم (يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ [١] وأنَّ تفسير القرآن بسنة النبي (ص) تأتي بالدرجة الثانية والتحتانية بعد منهج تفسير القرآن بالقرآن، وهذا الامر في معرفة نظام خريطة الحجج له أبعاده
[١] سورة الجمعة: الآية ٢.