تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - سبب عدم تركيز أغلب المفسرين على قاعدة الالتفات
جده أمير المؤمنين (ع):
«واعلموا رحمكم الله أنَّ من لم يعرف من كتاب الله الناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمحكم والمتشابه والمبهم من القرآن في ألفاظه المنقطعة والمؤتلفة» [١].
وحيث اشتملت هذهِ الروايةعلى بنود علمية ضخمة لسنا الآن بصدد بيانها- ستأتي في بحث المحكم والمتشابه- حفاظاً على وحدة سياق الكلام وأخذ محل الشاهد منها. إذْ لو قارنا بين الروايات الصادرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) المتضمنة لبيان المنهج التفسيري بحسب مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) التي صدرت في القرن الأوَّل والثاني الهجري وما أودع فيها من قواعد أصيلة في منهج التفسير تعتبر أسس بنيوية شامخة لدى علماء التفسير عند كافة المسلمين، وهذهِ القواعد التي بيّنتها روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ليست مختصة بالتفسير فقط بلْ تتعدى لمثل الفقه والأصول والحديث والرجال والعقائد وباقي فنون المعرفة، في ذكره أمير المؤمنين (ع) في علم الرجال وفي اختلاف الحديث.
ما رواه الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه،، عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن أبان بن أبي يعيش عن سليم بن قيس الهلالي، قال: قلت لأمير المؤمنين (ع) إني سمعتُ من سلمان والمقدار وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله (ص) غير ما في
[١] السيد علي بن الحسين المعروف بالسيد المرتضى في كتبا المتشابه والمحكم في القرآن يروي عن ابن أبي زينب النعماني- تلميذ الكليني- صاحب كتاب الغيبة وللأسف لم يبق من هذا التفسير إلّا رسالة يسيرة رواها السيد المرتضى باسم رسالة في المحكم والمتشابه وفيها روايات محدودة إلّا أنها تشتمل على أصول وقواعد تفسيرية هامة.