تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - إلفات نظر
وكانت علماء العامة تجلّ زرارة كثيراً وتوقّره لوطئته العلمية، رغم انتقادهم له بالانتماء العقيدي المخالف لهم، ومصادرهم زاخرة بذلك.
بينما إذا لاحظنا الطرف الآخر- المذاهب الأربعة- وقارناها بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) فنجد أنَّ لكل من الأُستاذ والتلميذ مذهباً، كما في مالك وأبي حنيفة، وكذا ابن حنبل والشافعي أيضاً بينهما تمذهب، وإنَّ مالك وابن حنبل تتلمذا على يد الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع)، فضلًا عن التمذهب بين الأقران، لاحظ- النخعي الثوري له مذهب فقهي وسفيان بن عيينة له مذهب آخر، وسفيان الثوري له ثالث، والحكم بن عتبة رابع وهكذا.
لذا يذكر لنا التأريخ الموثوق به أنَّ مذاهب الفقه والفروع عند أهل السُّنة في القرن الثاني والثالث بلغت العشرات، وليس مذهباً واحداً حصر المذاهب الأربعة.
وهنا تأتي حاجة المذاهب الأُخرى لسد باب الاجتهاد لتنقذهم من التشرذم والتشتت المذهبي في فقه الفروع والعقائد والتفسير ... الخ.
علماً أنَّ هذا التشرذم والتمذهب حصل بين بعضهم البعض في زمن مُؤسسي هذهِ المذاهب وهم لا زالوا على قيد الحياة ولم تتمادَ بهم القرون.
سؤال علمي صناعيٌّ: لماذا في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) مهما تفرعت وتكثرت قممه العلمية في مختلف العلوم ومع ذلك باب الاجتهاد مفتوح ولا تجد تَمُرّداً ولا تشرذماً، وإنَّما تجد وحدة متماسكة؟
الجواب: إنَّ الأصول التي ثبتها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) هي أصول لها