تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - العلاقة بين الفتق والرتق
ترجع وتحتكم إلى الأم وهي الديباجة.
أيضاً ديباجة الدستور لها مرجع وأم وهو ما ترفعه الدول من سفارات مثلًا: جمهورية مستقلة ديمقراطية حُرَّة فهذهِ الكلمات الأربعة تحدد أمومة مرجعية ديباجة الدستور.
مثال الثاني: علم الرياضيات- تقدم سابقاً- أيضاً له أمومة وهيمنة على جملة من العلوم التجريبية كعلم الهندسة الفراغيَّة، والهندسة الميكانيكية الفضائية، والهندسة الفيزيائية، والكيمائية، حساب الجبر، حساب الأجسام، حساب علم الإحصاء، وحساب الاحتمالات، واللوغارتم ... الخ وهذا معناه أنَّ هذهِ العلوم لا يقوم لها أمر وينفرط أمرها ولا يستثمر من دون الرياضيات.
الذي بات اليوم واضحاً ومعترفاً به علمياً وعالمياً ودولياً أنَّ الرياضيات قائداً وسيداً ومرجعاً وأُمّاً للعلوم التجريبية، بلْ حتّى القواعد والمعادلات التسعة في الرياضيات لها أمومة على كل تخصصات علوم الرياضيات.
أمومة علم الرياضيات هي ما تسمى فتق وتفصيل وبيان بعد رتق وإجمال وإحكام. وهكذا باقي العلوم، وليسَ المقصود عدم أهمية أو إجحاف في العلوم الما دون القمة والمرجع كلا، بلْ حتّى فكرة التشجير ترجع إلى فكرة الأمومة.
والمتحصل من كل هذا:- تبين أنَّ المنهج الوحيد من بين المناهج التفسيرية للقرآن الذي يُراعي هذهِ الأمومة والهيمنة هو منهج أمومة المحكمات وأمومة أهل البيت (عليهم السلام).