تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - الآيات والروايات لا يقتصر فيها على الجانب التطبيقي فقط
وكأنما تقتصر على بيان هذا الفرد فقط فإنَّه ليسَ بصحيح فمثلما أكَّدت الروايات والأحاديث على الجانب العملي كذلك أكَّدت على الجانب النظري، لا التركيز على أحدهما دون الآخر وإنَّما أكَّدت عليهما بصورة متوازنة.
ومن خلال هذا كُلَّهُ يُعلم أنَّ قاعدة التعريض والالتفات تفتح لنا طريقاً لتصحيح الكثير من القواعد التفسيرية، وهذا يدلِّل على أنَّ قاعدة الالتفات قاعدة في أصلها الأصيل لغوية وبلاغية مُعترف بها، إلّا أنَّ التفطن في مراعاتها في موارد عديدة من الموارد الصعبة التي عادة يُغفل منها إنْ لمْ نقل بالمرة، لذا نلاحظ البيانات الواردة في روايات أهل البيت (عليهم السلام) لا ينطلقون في هذا الأمر من أمور تعبدية بلْ من أمور بينة موجودة في حاق العلم اللغوي وفي أدب اللغة العربية ومراعاة هذهِ الدلائل والقواعد ليسَ في قدرة المفسرين بلْ هو في قدرة النبي (ص) وأهل بيته، ومن ثم يسهل عند غيرهم بالتعليم ببيناتهم وبياناتهم، وبالتالي نخلص إلى هذهِ النتيجة.
أولًا: إنَّ قاعدة الالتفات تعطي لنا منظاراً آخر للتفسير بالمأثور بأنَّه ليسَ جريٌ وتطبيق بالمعنى الذي يذكره المفسرون لنا، وإنَّما هو تفسير بالمأثور في صدد معالجة البيان التنظيري على الصعيد النظري للآيات لا على الصعيد التطبيقي العملي المحدود فحسب.
ثانياً: إنَّ التفسير بالمأثور في صدد إبراز وإظهار بيانات وبراهين موجودة في نفس ألفاظ القرآن الكريم إلّا أنَّها خفيت على الآخرين.
ثالثاً: بحث الجري والتطبيق في قاعدة الالتفات ليسَ تعاطياً ظنياً تعبدياً، وإنَّما تعاطياً علميّاً إيقانياً وإنْ كان هذا اليقين بطن وخفي على