تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٨ - الفرضية العلمية (التخيل العلمي)
ما يستند إلى مقدمات بديهية ومن الواضح أنَّه في كُلّ علم من العلوم سواء العلوم التجريبية البشرية أو العلوم الدينية أو العلوم اللغوية أو ... الخ فهناك مساحة من المسائل والقواعد أصبحت واضحة بيِّنة مبدهة ومتسالم عليها بلْ ضرورية فحينئذٍ لا بأس بالاعتمال عليها؛ لأنَّها أصبحت متينة بحدود ما هي ضرورية وبديهية.
وعليه فإنَّ الشرط الرابع لقاعدة استعمال في أكثر من معنى يغلق الباب عن التلاعب في التفسير.
الطعن الثاني: يلزم من استعمال اللفظ في أكثر من معنى محذور انفتاح التفسير للآية الواحد والسورة الواحدة على عدَّة تفسيرات متضاربة ومتناقضة ومتواضعة وتخيّليّة.
الجواب: هذا الإشكال نابع من عدم التفطن إلى شرائط إجراء هذهِ القاعدة فإنَّه إذا اتقنا شرائط هذهِ القاعدة بشكل متين ورصين فإنَّ مثل هذا الإشكال وغيره من المحاذير التي يتخوف منها الكثير مندفعة.
فإذا ادعي أنَّه يلزم من تطبيق قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى يلزم محذور الهلوسة والتلاعب و ... فإنَّ مثل هذا مندفعٌ؛ لأنَّه الدلالات في الاستعمالات المختلفة تستند إلى ضوابط وقرائن وقواعد صحيحة ولو من علوم مختلفة، مضافاً إلى ما ذكرناه في شرائط تطبيق القاعدة المذكورة أنْ لا يكون هناك تناقض داخلي في الآية أو السورة ولا تضارب بين الآية أو السورة والمحكمات.
وأمَّا أنَّ تطبيق القاعدة: يلزم منه محذور إيجاد فقه جديد أو عقائد جديدة و ... الخ.