تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - أو صفة لإدراك الإنسان؟
أهل البيت (عليهم السلام) وحاصله:-
إنكم تعتقدون بأنَّ الإمامة من أهم أركان الفروع فهي أهم من الصلاة و الصوم والحج والزكاة و ... الخ فكيف لا تكون بيّنة وواضحة كوضوح وبيّنة بقية أركان فروع الدين الأُخرى.
الجواب: أجاب السيد المرتضى علم الهدى (رحمه الله) وهو أحد علمائنا الأبرار أنَّ الظهور ظهوران: ظهور جلي وظهور خفي، وأدلة إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) من قسم الظهور الخفي وإنَّ هناك أدلَّة يقينية قطعية على إمامة علي (ع) ووصايته، فهو حجة ولا يستلزم تكفير بعض المذاهب الإسلامية [١]؛ لأنَّ ضابط الكفر عندنا هو إنكار وجحود ما كان ظهوره جليّاً في الآيات القرآنية، وكذا السنة النبوية.
أمَّا إذا كان ظهوره من قسم الظهور الخفي فلا يوجب ولا يستلزم تكفير كافة المسلمين وإخراجهم عن ظاهر الإسلام، وإنَّما ذلك يوجب سلب الإيمان عنهم لا سلب الإسلام وإنَّما بقاؤهم على نعت الإسلام ولو بحسب ظاهر الإسلام باعتبار أنَّ المسلمين فاتحون للبلاد الأُخرى غير الإسلامية وجعلها بلاد مسلمة واتساع رقعة الإسلام، وعليه فلهم حرمة من تشهد الشهادتين حرم دمه وماله وعرضه وأهله على حاله.
إلّا أنَّ الإيمان مطلب آخر وحقيقة أُخرى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٢]. غير ظاهر وحقيقة
[١] كتاب الأمالي للسيد المرتضى.
[٢] سورة الحجرات: الآية ١٤.