تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - محكمات القرآن تفسر متشابهات السنة
وفعله وتقريره؛ ولذا يُعتبر من الخطأ الاستدلال بالسيرة النبوية من دون أنْ يُعْلَم مغازي السيرة النبوية، وعليه إذا بُني على الاستدلال بظاهر السيرة النبوية قولًا أو سيرةً وفعلًا وتقريراً فهو غير صحيح؛ لأنَّه إذا كانت أقوال الأنبياء يمكن أنْ تُخَرَّجَ من باب إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة، فكيف بسيرتهم وأفعالهم، سيّما الفعل كما هو المقرر في علوم متعددة فأنَّ الفعل حمّال لوجوه متعددة ومجملة فإنَّ أقوال وأفعال وتقريرات النبي (ص) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) إذا أردنا أنْ نعرف مغزاها الجدي الحقيقي تحتاج إلى تدبر وتأني والتفات كبير فكيف بسيرتهم أو بأفعالهم فإنَّها تحمل الكثير من وجوه التفسير فقد يأتي المعصوم بفعل ولكن مراده الجدي وغاية حكمته ليسَ هو صورة الفعل وإنَّما مغزاه شيء آخر، إلّا أنَّ القرآن يحذرنا من اتّباع المتشابه وكذا النبي الأكرم (ص) والأئمة المعصومين يحذروننا من ذلك ويؤكِّدون علينا اتباع المُحكم، ولذا المنهج المختار أمومة الولاية على المحكمات فضلًا عن المتشابهات تعني أنَّه يجب أنْ تحَّكم المحكمات القرآنية، والمحكمات في ألسنة المعصومين نُحَّكمها على متشابه صور الأفعال والأقوال والتقارير، وهذهِ ليست فقط في سيرة الأنبياء والمعصومين (عليهم السلام).