تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - الوضوح والخفاء أمران نسبيان
حجية الدلالة في اللغة العربية
قبل الخوض في مبحث نظام الاستعمال اللفظي في القرآن والسنة، وأنه قائمٌ على التعريض لابدَّ من الخوض مفصلًا في أنَّ حجية الدلالة في اللغة العربية وفي القرآن ومن السنة هل تقتصر على درجة الظهور الجلي أم الظهور الخفي أم على ما هو الأعم من ذلك؟
ولتحرير البحث لابدَّ من الالتفات إلى أمور أهمها:
الوضوح والخفاء أمران نسبيان:
هناك سؤالًا يدور في الأذهان أنَّه: لماذا يُقال: هناك أمور نسبية وأمور مطلقة عامة؟
توضيحه: لابدَّ من إلفات نظر الباحث المتتبع الكريم أنَّه ليسَ المدعى في المقام أنَّ كُلّ ظهور هو ظهور نسبي، وأنَّ كُلّ خفاء وبطون هو خفاء وبطون نسبي وإنَّما بعض الظهور نسبي وبعضه ظهور مطلق، وكذا الخفاء.
وهذا الأمر ليسَ مختصاً بنظام استعمال دلالة الألفاظ في القرآن، وإنَّما حتَّى في نظام استعمال المعاني في القرآن الذي هو معاني عقلية بحتة أو غير عقلية وأمثلة ذلك كثيرة.
منها: مسألة اشتغال الإنسان كثيراً بعلم من العلوم فإنَّه سوف تصبح كثير من الأمور المجهولة لديه سابقاً معلومة وبديهية بالنسبة إليه، ونظرية في نفس الوقت لشخص آخر لمْ يشتغل بهذا العلم ... وعلى مثل هذا قس