تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - مقدمة
قليل باختلاف الهيئات الإعرابية عن هيئات البناء المختلفة، فإنَّ مثل البناء على الضم له هيئة ومعنى تغاير البناء على الكسر، وهي تغاير هيئة البناء على السكون بالهيئة والمعنى.
والبناء على حركة معنية بدوره يغاير الإعراب، الذي معناه- أي الإعراب- بيان معنى زائد على أصل وضع الألفاظ المفردة اللغوية الذي هو معنى التركيب الزائد.
وهذا المعنى الإعرابي له دوره المهم في معرفة المعنى العام ومِن ثَمَّ معرفة معنى التفاصيل، إلّا أنَّه وللأسف هناك نظرة سلبيّة أُحادية البُعْد والأفق وهي: أنَّ المفسرين الذين يعتنون ويبينون إعراب الآيات القرآنية دائماً ينظرون إلى أنَّ هذهِ الآية فيها إعراب واحدٌ صحيح وباقي الوجوه الإعرابية الحمّالة لمعنى آخر هي خطأ، وهذا مما يؤسف له لضيق النظرة السطحيّة وعدم الغور في الأعماق.
بخلاف مثلًا قاعدة [استعمال اللفظ في أكثر من معنى] فإنَّها تقول إذا كانت كل الأعاريب للجملة الواحدة سواء كان التركيب تاماً ام ناقصاً، صحيحة على ضبط قواعد وموازين فلا مانع من أنْ تكون كُلَّها صحيحة ومُرادة سًوِّية وسديدة.
نعم، يبقى أنْ الإعراب للمفردة أو الجملة له أولوية معينة ويُقدَّم على غيره لأرجحيته، أو أنَّ هذا الوجه الإعرابي ذو وجود مؤثر على المعنى، فذاك بحث آخر إلّا أنَّه بالتالي هذهِ الوجوه الإعرابية في الآية القرآنية، أو الجملة التركيبيّة صحيحةٌ ويُحْتَجّ بها، وهذا مسار آخر يُعَزِّز استعمال قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى، عليه فمثل هذهِ القاعدة يمكن استعمالها