تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - أهم مميزات منهج تفسير أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات في القرآن الكريم فضلًا عن المتشابهات
واحد وعشرون: يتميز منهج أمومة ولاية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عن باقي المناهج التفسيرية الأُخرى، بأنَّه لا يقف الأمر في تفسير القرآن عند حدٍّ معين بخلاف غيره من المناهج التفسيرية فإنَّها تقف عند حدٍّ معين في تفسير القرآن.
ولذا يذكر أحد العلماء في الحوزة العلمية في النجف الأشرف أنَّه حضر درس تفسير لأحد العلماء، وأنَّه ذكر لآية واحدة خمسةً وعشرين أو ثلاثين وجهاً وكلّ هذهِ الوجوه منطبقة مع موازين اللغة وقواعد البيان لتفسير الآية المباركة وتَحمُّلُ الكلام الواحد لمعاني كثيرة وعديدة متباينة ومتخالفة بموازين واحدة يُدلِّل على غَنَاء تلك اللغة وعلى عمق وتحليل المُفسِّر والغور في الأعماق، واستخراج تلك المعاني المتطابقة مع قواعد وموازين اللغة المنضبطة بنجاح.
هذا ما نريد التأكيد عليه في اختيار منهج تفسر أمومة المحكمات.
ما دامت تستبق قواعد العلوم اللغوية والموازين في الاستظهار بلغ ما بلغ من استكثار وتعداد المعاني كلُّها حجة.
اثنان وعشرون: يُركِّز ويؤكِّد منهجنا على أنَّ نظام اللغة والبيان نظامٌ عظيم ولا يمكن أبداً أنْ نحبس علم اللغة في مقولة محدودة كما اشتهر في لسانهم أنَّ اللغة والبيان تدور مدار العرف، فإنَّ هذا يرفضه منهجنا التفسيري المختار، والذي يؤكِّد عليه أهل البيت (عليهم السلام) وهو منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) الذي يرى إنَّ علم اللغة علمٌ منفتح وليسَ محبوس بحسب ادراكات العرف المحدودة.
ثلاث وعشرون: منهجنا التفسيري- أمومة المحكمات وأمومة ولاية