تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - أهم مميزات منهج تفسير أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) على المحكمات في القرآن الكريم فضلًا عن المتشابهات
نسق واحد، وهذهِ المعاني ليست واضحة لعموم الناس، وإنَّما القرآن بكل طبقاته هو بيان لبعض ولثُلَّة من البشر وهم النبي (ص) وعترته الطاهرة بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [١]. ومن هذا نعرف الترابط بين ولاية أهل البيت وولاية الله ورسوله وإلقاء كُلّا منهما بظلاله وتُكلل بوارث ظلها على قواعد وأصول تفسير القرآن وهذا يدلل على محورية وقطبية ومركزية منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) للمحكمات والذي يؤكِّد عليه الإمام الصادق (ع)
«إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن، وقطب جميع الكتب عليها يستدير محكم القرآن وبها نَوَّهت- يوهب (ن)- الكتب ويستبين الإيمان» [٢].
فالتوراة لا تفهم من دون مركزية أهل البيت (عليهم السلام)، وعليه فالتوراة كمنظومة للشريعة وتنظم حياة المجتمع المتشرع لا يمكن أنْ تُفْهم تلك الشريعة والمنظومة في التوراة إلّا من خلال القرآن، وبما هو موجود في تراث النبي (ص) وأهل بيته.
وهذا هو معنى الأمومة للمحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) للمحكمات في القرآن ولجميع الكتب السماوية كما تقدم في الرواية عن الصادق (ع).
وعليه إذا أراد أهل التوراة من الأحبار وعلماء اليهود أنْ يفهموا التوراة على ما هي عليه بالنسق المنظومي فيجب أنْ يفهموا ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وأنَّ هندسة التوراة قائمة على نظام مركزي والنقطة المركزية فيه هي ولاية محمد وآل محمد- صلوات الله عليهم أجمعين-.
[١] سورة العنكبوت: الآية ٤٩.
[٢] تفسر العياشي، ج ١ ص ٧٨ ح ٨.