تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٣ - الضوابط التطبيقية لقاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
الضوابط التطبيقية لقاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
لأجل أنْ تكون الأمثلة التي نسوقها لتوضيح هذهِ القاعدة المهمة وهي استعمال اللفظ في أكثر من معنى محسوسة لنا بشكل أكثر، لابدَّ من ملاحظة وتتبع سير الانتقال في الدالة اللفظية من خطوة إلى أُخرى لاحقة حتَّى يصل الخطاب إلى السامع بالشكل الذي يريده المتكلم وهي:-
المرحلة الأُولى: ذكرنا سابقاً أنَّ كُلّ مرحلة من مراحل الدلالة لها آلياتها، فالدالة اللفظية على صعيد التصور لها آلياتها الخاصة بها غير آليات الدلالة الاستعمالية غير آليات الدلالة الجدية ... الخ.
فمثلًا ألفاظ معينة لها أصوات ربما تستعمل في ألفاظ متعددة تتشابه وتتشاكل وتتجانس صوتياً- كما في اللفظة الأخيرة في الشعر الشعبي الدارج الأبوذية- أو مثل قيل يا أسما أين صبري.
آليات الأصوات سواء أصوات الألفاظ الأصلية أو غير الأصليةأي الحركات الإعرابية المعبر عنها بانها نصف لفظ مثل الضمة التي هي نصف صوت الواو والفتحة نصف صوت الألف وهكذا يرسمون المد مثلًا بأنَّه كم يعادل من الألف، والكسرة نصف صوت ياء مُصغَّرة كما في علم التجويد وعلم الصرف.
المرحلة الثانية: تصور العلاقة بين اللفظ والمعنى يعني الأوضاع اللغوية آلياً، والانتقال في هذهِ المرحلة من الصوت إلى اللفظ، ومن اللفظ