تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٠ - الأمر الخامس التسلسل الهرمي لقواعد الأنظمة الثلاث- والحاكم هو النظام الثالث- نظام الحقائق
وتقتصر تلك المناهج التفسيرية الأُخرى [غير مدرسة أهل البيت ومنهجنا التفسيري المختار أمومة الولاية على المحكمات فضلًا عن المتشابهات] على مجموعة قواعد التفسير في النظام الأوَّل وهو الاستعمالي اللفظي، أو نضم إلى النظام الأوَّل في أحسن الأحوال وأقصاها النظام الثاني مجموعة قواعد التفسير المعاني وأمَّا بلحاظ مجموعة قواعد بالنسبة للنظام الثالث- أي نظام الحقائق في القرآن- فقد غيّبته المناهج التفسيرية الأُخرى لدى مفسري العامة وغيرهم وحرموا أنفسهم من النهل من ذلك المعين الوحياني الإلهي الذي لا يأتيه الباطل وهو نظام حقائق القرآن الذي هو من مختصات مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ومنهجنا التفسيري أمومة الولاية على المحكمات فضلًا عن المتشابهات، وهذهِ الميزة تؤشر إلى ملحمة تفسيرية مهمة جداً واختلاف منهجي عميق في منهج التفسير الذي يوصي به أهل البيت (عليهم السلام) مع المدارس والمناهج التفسيرية الأُخرى.
ومنهجنا المختار كما بيّنا سابقاً- أمومة الولاية في تفسير المحكمات- هو الذي بيَّنه الإمام الصادق (ع)
«إنَّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن» [١]
والمراد من الولاية ليست فقط بيان قواعد معنوية ولغوية فقط، وإنَّما الولاية يراد بها بالأصل هي الحقيقة والكيان التكويني.
وهذا الحديث المبارك نداء صارخ بأنَّ المركزية في تفسير المحكمات فضلًا عن المتشابهات لا يتمُّ إلّا بالولاية أي بحقائق تكوينية ويرسم لنا العلاقة والنسبة بين المجموعات الثلاث من قواعد تفسير القرآن كالتالي:
المجموعة الأولى: قواعد النظام الاستعمالي اللفظي وهي بمثابة
[١] تفسير العياشي ج ١، ص ٧٨ ح ٨.