تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - التعريض
ومنهم مَن جعل التعريض قسماً من الكناية، وثال ذهب إلى أنَّ الكناية تختلف عن التعريض ولكُلٍّ وجهٌ.
ولا غرو أنْ نقول: إنَّ نظام الاستعمال اللفظي ونظام التعريض هو نظام الدلالات الخفية.
الكناية لغةً: ما يتكلم به الإنسان ويُريد به غيره، وهي مصدر كالرماية والعناية والهداية، فيقال:- هدى هداية، وعنى عناية، ورمى رماية، وكنّى كنايةً.
اصطلاحاً: لفظ أُريد به غير معناه الذي وضع له مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة من إرادته.
إذنْ الكناية اصطلاحاً: ما يُراد بها المعنى ويُعبر عنه بغير لفظة الموضوع له.
فمثلًا: فلان كثيرُ الرمادِ، كأنَّ تريد إثبات الكرم لإنسانٍ ما، ولكنك تعبر عنه بغير اللفظ الموضوع له، فتقول مثلًا: كثير الرماد ولا شك أنَّ كثرة الرماد لمْ توضع لمعنى الكرم- وهو الذي اختاره عبدالقاهر الجرجاني، وعليه يكون معنى الكناية هو:-
أنَّ تُطلِق اللفظ وتريد به لازم معناه مع قرينة لا تمنع من إرادة المعنى الحقيقي.
التعريض:
التعريض لغةً: خلاف التصريح، وهو إمالة الكلام إلى عُرْض- بضم العين- وهو الجانب والناصية.
اصطلاحاً: فقدْ عُبِّرَ بعدَّة تعبيرات.
أولًا: ما ذكره السبكي في عروس الأفراح:- وهو الدلالة بالمفهوم