تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢ - النسبية في القرآن وعند الحداثويين
أو شرط من المتكلم أو المخاطب وهل الضمير مُصَرَّحٌ به أو مُضمر وما هو مرجعه، فإنّا نريد أنْ نستلهم كُلَّ هذا من عناصرها الأولية الأساسية.
وبالتالي إذا كان المتكلم في الجملة الواحدة مفرد أو مثنى أو جمع، وكذا المخاطب فإنَّه بالتالي يؤثر في مفاد الكلام تماماً.
وعليه فتعتبر قاعدة الالتفات من أساسيات تحصيل المعنى الأوّلي لظاهر ألفاظ وجمل وآيات القرآن الكريم.
وبسبب هذهِ الأمور التي ذكرناها وغيرها أكَّد أهل البيت (عليهم السلام) بتعابير مختلفة، وبيّنوا (عليهم السلام) سبب إخفاق المفسرين وإنْ كانوا من العلماء والمحققين، وإخفاق قدرة عقل البشر في الوصول إلى كنه مغزى آيات الذكر الحكيم، وأنه ليسَ شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن كما وَرَدَ ذلك في قول الإمام الصادق (ع) وسبب عدم معرفة المفسرين وإخفاقهم في معرفة تغير وتبدل الخطاب القرآني جملة جملةوكلمة كلمة سواء المتكلم يتغير أو المخاطب أو ... الخ وهذا بالتالي سوف يغير المعنى الأوّلي لذا يصعب مراعاته لدى المفسرين وبالتالي الالتفات إلى مثل هذهِ الأمور الدقيقة يحتاج إلى نباهة وقّادة وإلى يقظة وتمسك بمنهج وتعليم ورعاية أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وإنْ كان بعض المفسرين ينظرون إلى قاعدة الالتفات أنَّها تأويل وباطن إلّا أنَّه لو دققنا النظر لوجدنا روايات أهل البيت (عليهم السلام) تعالج ظاهر سطح الألفاظ للآيات القرآنية ومع ذلك هذهِ المعالجة لسطح ظاهر الألفاظ خفيت على الآخرين، ومن ثمَّ تلقاه الآخرون أنَّه تأويلٌ وباطنٌ.