تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٤ - موقف الباحثين من المشترك اللفظي
والسلفية في هذا المجال.
أمَّا الآن وقدْ أصبحت البشريّة في عصر حضارة ثورة المعلومات فوصلت إلى هذهِ الحقيقة التي نادى بها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) قبل أكثر من (١٣) ثلاثةعشر قَرْناً وأكَّدوا عليها من أنَّ اللسان البشري يتفجر منه قراءات تعددية والقراءات عصارة متبدهة في ذهن البشر إلّا أنَّه لمْ يفهمها في وقتها ولا زال بعضهم لمْ يَفْهم ولم يحاول أنْ يفهم، إلّا أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ومَن شُمِلَ لرعايتهم التعليمية، ومن تلك الأمور التي أسسوها هي هذهِ القاعدة الضخمة [إنَّ الكلام ليتصرف إلى سبعين وجهاً] وباستطاعة المتكلم أنْ يخرج من كُلّ هذهِ الوجوه والمخارج ليست أحادية الطريق.
ولذا الإمام الصادق (ع) في هذهِ القاعدة بَيَّن حقيقة خفيّة على البشر طوال أربعة عشر قَرْناً والآن اكتشفوها ألا وهي التعددية في قراءة النص والألسنيات والتي كان يستهزأ بها مِن قِبَل المذاهب الإسلاميّة الأُخرى خاصة أصحاب الفكر السلفي الوهابي ويُعَبِّرون عنها أنَّها تلاعب في الألفاظ، كيف يكون ذلك.
علماً أنَّ واقع الكلام وطبيعته متفجرة الأبعاد مترامية الأطراف والأركان.
فإنَّ الكلام له مخارج في أبواب مختلفة، أمَّا أنَّ قدرة البشر لا يستطيعون أنْ يُتقنوا إلّا دائرة محدودة ضيّقة فذاك بحث آخر، ولا تَحْبِس طبيعة الكلام ومخارجه بهذا الفهم الضيّق والقدرة الضيقة، فإنَّ هذا تجني على طبيعة الكلام وما ينطوي عليه من حقيقة لا يُدركها إلّا خالق البيان