تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - أو صفة لإدراك الإنسان؟
هل الظهور صفة ثابتة للألفاظ
أو صفة لإدراك الإنسان؟
وقبل الخوض عن الظهور وأقسامه، يُثار هذا التساؤل هو أنَّ الظهور ظهورٌ نسبي بأنْ يكون الظهور ظهوراً عند شخص وواضح وجلي، وعند شخص آخر ليسَ بظاهر وغير واضح، أو أنَّ الظهور صفة إطلاقية؟
وتتجلى مسألة الظهورات النسبية عند الفقهاء والمفسرين و ... الخ فإنَّ الفقهاء خاصة لديهم دائرة ظهورات تختلف عن دائرة ظهورات غيرهم، فمثلًا لو قرأ الفقيه نصاً فقهياً معيناً فإنَّه سوف يلتفت إلى مفادات هذا النص الديني ما لا يلتفت إليها غيره من الفقهاء وغيرهم، وهذا معناه أنَّ الظهور ظهورٌ نسبي يختلف من شخص إلى شخص آخر وهو ظهور خفيٌّ ويكون حجةً ويستطيع الفقيه أنْ يستنبط من هذا الظهور الخفي حكماً شرعياً قدْ يُفتي أو يحتاط على أثره إذا ولَّد له هذا الظهور الخفي اطمئناناً لهذا الحكم فإنَّه سوف يكون حجة عليه وعلى من اتبعه فيما بينه وبين ربه.
ولذا ترى بعض الفقهاء يستغرب ويتعجب من حكم بعض الفقهاء وأنه كيف استظهر هذا المعنى الخفي غير الظاهر وأنه لا يلتفت إليه إلّا الأوحدي منهم وأنه يحتاج إلى التفات وانتباه شديدين.
ومن خلال هذا يتبين أنَّ الظهور نبسيٌّ وليسَ صفة اطلاقية.
هناك إشكال أو تساؤل أثارته بعض المدارس الإسلامية على مدرسة