تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - هيمنة العقائد على فقه الفروع
يبينوا ذلك بالبيان المطلوب مع أمثلته، وإنَّما استعرضوا بعض جوانبه وذكروا بعض الأمثلة.
إلّا أنَّه نقول هنا:-
لو نظرنا إلى تراث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ابتداءاً بأحاديث النبي (ص) إلى نهج البلاغة إلى الصحيفة السجادية إلى الروايات التي نقلها أصحاب المجامع الحديثية أمثال الشيخ الكليني في الكافي والصدوق في فقيهه والطوسي في تهذيبه، والمجلسي في بحاره والكاشاني في وافيّه والحر العاملي في وسائله والمحدث النوري- خاتمة المحدثين- في مستدركه ... الخ.
لوجدنا في كل المصادر المذكورة مثلًا في نهج البلاغة:- لو أخذنا مقطعاً من خطبة معينة نجد فيها إشارة إلى عِدَّة مطالب مثلًا فيه بيان للبُعد العقائدي في نهج البلاغة، أو البُعد الأخلاقي أو الآداب أو الفقه السياسي أو الاقتصادي أو العسكري أو الاجتماعي أو ... الخ وهذهِ ليست خلطاً بين الأبحاث بعضها مع البعض الآخر كلا.
كما أشكل بعض الحضور في بعض المؤتمرات على بعض علمائنا وقالوا هذا خلطاً بين المباحث فأجابهم:-
للأسف أنكم لم تَّعون نظام نهج البلاغة الذي هو انعكاس لنظام القرآن.
وهكذا مثل الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في أي فرع من الفروع الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو الحج، أو الوصية أو الميراث أو ... الخ.
فنلاحظ أنَّ الإمام (ع) يتكلم في هذا الفرع المعين كالصلاة مثلًا نجد فجأةً يُحوِّل مسار الحديث وَيردُ على شبهة عقائدية أو يشير إلى مطلب عقائدي