تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - هيمنة العقائد على فقه الفروع
معين، وهذا المطلب له صلة يعيه من يعي ويغفل أو غفل عنه مَن غفل.
اعتراض: إنَّ القرآن وكذا الأحاديث النبوية والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يأتي بمبحث في العقائد وفي نفس الوقت والمناسبة يشير إلى مبحث ذي صلة بالفروع أو بالأخلاق أو ... الخ فبناءاً على التفسير الموضوعي والمنهجة الموضوعية وتباين موضوعات العلوم فيما بينها بناءاً على تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها، فإنَّ هذا خلطٌ.
الجواب: لو استقرأنا جميع الروايات الواردة في المجاميع الحديثية في مثل الوسائل وفي كل الأبواب من كتاب الصلاة إلى كتاب الديّات، بلْ في جميع أبواب الصلاة من أوائل باب الركوع أو السجود أو ... الخ نجدها مشحونة بأمور عقائدية، وليسَ ذكرها من باب الاستطراد وطرداً للباب وأنَّه من باب الشيء بالشيء يذكر، كلا، وإنَّما هذا نظام يذكر في جميع الأبواب في أوائلها وأواسطها وأواخرها فيها وحدة النظام أي نظام القرآن والدين يُعَرَّج فيه على المبحث العقائدي.
فمثلًا: وَرد في وصية رسول الله (ص)
[... ألا إنَّ لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على مَن انتمى إلى غير أبيه، أو ادّى إلى غير موالية، أو ظلم أجيراً أجره] [١].
وفعلًا ارتقى أمير المؤمنين (ع) المنبر وأوصل وصية رسول الله إلى المسلمين وظنَّ بعضهم بأنَّ هناك وصية خطيرة، نجد هل أنَّ كتاب الإجارة في الفقه محتاجة إلى بيان، أنَّ مَن يمنع إجارة أجير فهو ملعون من قبل الله تعالى، وهذا شيء واضح، وكذا مسألة عقوق الوالدين أو إباق
[١] أمالي الطوسي، ص ٩١.