تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - أم الكتاب
أيضاً ذكر القرآن أم الكتاب وأنَّ لها أماً في مورد آخر يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١] وهناك شواهد قرآنية كثيرة على ذلك كما سيتضح في بحث المحكم والمتشابه.
أيضاً من مميزات منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) عن غيره، هو أنَّ هذا المنهج يتميز بأنَّ له ظاهر وباطن وأنَّ الظاهر عند الناس والباطن ليسَ عندهم.
وأنَّ الذي عند الله تعالى ليسَ خفياً وإنَّما جلياً وإلّا لمْ تستفد البشرية منه.
نعم، يحتاج إلى مُعَلِّم يعلمهم بذلك ووساطة.
ويعتمد هذا المنهج على عدم تسطيح القرآن، ولا يفهم أنَّ القرآن سطح ليسَ له عمق كما فهمه البعض.
وذكر القرآن مثلًا في سورة آل عمران أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [٢].
ولم يقل القرآن [هن وحدة موضوعيّة أو لغوية أو فلسفية أو عقلية ... الخ] بلْ قال [هن أم الكتاب].
والقرآن المجيد يحذر من جحود حقائق لأنَّ القرآن يفصح بأنَّ للسور والآيات القرآنية تنزيل ولها تأويل، كما أنَّ لها ظاهر له باطن، للآية المباركة يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ [٣] فالآخرة باطن الدنيا، فإنَّ الآخرة باطن هذا الظاهر.
[١] سورة الرعد: الآية ٣٩.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٧.
[٣] سورة الروم: ٧.