تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - من قواعد نظام الاستعمال اللفظي
الآيات بينات وهي محكمة عند المعصوم متشابهة عند غيره.
فالمعصوم ليست فقط المعاني الخفية ظاهرة لديه وبعمقها العميق والإحاطة بها، بلْ هي بيّنة لديه ولذلك وَرَدَ في زيارة أمير المؤمنين (ع) وباقي المعصومين (عليهم السلام) «أشهد أنَّك كنت على بينة من ربك».
بتقريب: إنَّ الأمور بينة لديه لا أنَّها ظهرت أو لاحت وتوضحت بدرجة متبدهة بلْ أنَّ الأمور بينة لديه من أوَّل الأمر، والمعصوم عنده الأمر بيّن وبديهي وليسَ فقط يعلمه بلْ يعلمه ويعلم أصله ومآله ومنشأهُ ومرجعه وباطنه بخلاف غير المعصوم الذي يعلم بالشيء من خلال القواعد ولكنْ لا يعلم منشا أصله ومآله ومرجعه فحيئنذ لا يكون لديه الأمرُ بيّناً وإنَّما يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا.
وأحد معاني البيِّن هو مايُجمع فيه بين ما يغيب وما يظهر أي الجمع بين عالم الشهادة والغيب، يعني الشهادة للآخرين، والغيب غيب عن الآخرين، فالمعصوم عالم بعالم الشهادة الذي استبان له، بلْ المعصوم بيِّن له كُلّ طبقات القرآن النازلة هي آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم.
إذنْ المعصوم له اقدرةن العالية على التنقل من طبقة الدلالة إلى طبقة أُخرى والوقوف على حلقات الوصل بين الشبكات المترامية واللامتناهية.
كما في الرواية عن الإمام الباقر (ع) في تفسير سورة التوحيد: [... لو شئتُ لاستخرجت الدين كُلَّهُ من لفظ الصمد] [١].
بتقريب:- إنَّ المعصوم له القدرة على استخراج واستنباط أحكام
[١] الرواية في تفسير البرهان/ هاشم البحراني- وتفسير نور الثقلين للحويزي.