تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - الدليل الثاني القرآن كتاب غيبي سماوي
هي من الأصول، أي اختلاف في أصول الفروع، وعليه لا يتلاءم ولا يتفق الفقه الحنفي مع ما عند الشيعة الإمام الأثني عشر من نهج البلاغة والصحيفة السجادية ... الخ.
لذا نجد هؤلاء- الزيدية- أيضاً تشرذموا كالمذاهب الأربعة؛ لأنَّهم لم يسيروا على المنهج الذي جَذّره أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
بخلاف الذي سار على نهجهم (عليهم السلام) واتّبعهم فنجد كُلَّ إمام يزيدك ارتباطاً بالإمام السابق عليه واللاحق له، وهذا إنَّما يَدُلُّ على برهان علمي على إمامة وعِصْمة الأئمة (عليهم السلام) الذين نعتقد بإمامتهم عليهم أفضل الصلاة والسلام.
ونفس هذا المعنى في وَحْدة المنظومة يأتي عند الكلام عن الأنبياء والمرسلين، فأنَّهم وَحْدَةٌ واحِدة يُصَدِّقُ بعضُهم بعضاً وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [١].
ويَقِرُّ بمن قبله؛ لأنَّ المنبع واحِدٌ والأساس الموحِي لهم واحد:
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [٢].
الدليل الثاني: القرآن كتاب غيبي سماوي:
بعدما تقدم في الدليل الأوَّل على قيمومة أهل البيت في بناءً ورسم أصول التفسير عبر التأريخ الحضاري والعلمي الذي أثبت أنَّ الأصول المعرفية- لا سيما التفسيرية- وضعت بيد أهل البيت (عليهم السلام) ولولا وضعهم لها بيدهم لاستلزم ذلك تمزق ونشوء فرق كما حدث في فقه الفروع وكذا في
[١] سورة الصف: ٦.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٥.