تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - ثانياً البيان البرهاني للمعلم الرابع
هنا أنْ ننفي مطلق درجات القدرة للإحاطة بالظاهر وإنَّما نريد أنْ ننفي القدرة المطلقة التي باستطاعة النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) المنصبون من قبل الله تعالى الهداية وتعليم البشر، ذلك المنهاج الذي يرسمه نفس القرآن الكريم وأنَّه لم طرفان:-
طرفٌ نازلٌ عند الناس، وطرف عند الله، ولا يمكن للبشر الوصول إلى الطرف الذي عند الله إلّا بوساطة مُعَلِّم إلهي؛ لأنَّه من الواضح اختلاف الطرفين فإنَّ الطرف الذي عند الله تعالى طرفٌ غيبي ملكوتي، وهذا ليس عند عامّة الناس وإنَّما عند الراسخون في العلم، ولا يعني هذا تعطيل الطرف الذي عند الناس، وإنَّما الطرف الذي عند الناس حجيته قائمة عند الناس وليس هذا معناه تعطيل الكتاب.
إذنْ حجية الظاهر بل حتَّى حجية القرآن لابدَّ أنْ تكون حجية معيّة مع ثقل العترة، وهذا هو المبنى الذي التزم به متكلمو الإمامية وعلماء أصول الفقه الإمامي من أنَّ القرآن حجة، كما أنَّ السُّنة المطهرة للمعصومين حجة أيضاً.
وهذا معناه أنَّه لا يصح أنْ نحتج بالكتاب وحده، بل لابدَّ من عدم افتراقه في الاستنباط والاستظهار عن حجيّة السُّنة.
إذنْ ذهبت الإمامية إلى أنَّ حجية الظاهر حجيّة معيّة بين الكتاب والسنة وليست حجية مستقلة كلٌّ عن الآخر.
ثانياً: البيان البرهاني للمعلم الرابع:
(الإحاطة بظاهر سور وآيات القرآن ليس بمقدور البشر)
الذي التزم به هؤلاء الأعلام أنَّ الظاهر بنفسه ليس من قُدْرة البشر