تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - العلاقة بين الفتق والرتق
العلاقة بين الفتق والرتق
من الفوارق المهمة والفارقة بين منهج تفسير أمومة المحكمات عن المناهج الأُخرى هو أنَّه في تفسير أمومة المحكمات يتمُّ فيه التعرف على عملية الفتق بعد الرتق أو التبين بعد الاندماج أو التفصيل بعد الإحكام.
والفتق في اللغة هو الشق والفتج [١].
والرتق في اللغة: ضد الفتق وهو الإلتئام [٢].
وقد ورد في وصف النبي (ص) أنَّه الفاتق الراتق يعني فاتق الجور وممزقه وراتق الخلل الذي وقع في الدين والكلام استعارة [٣].
وهذهِ القاعدة من القواعد المهمة التي أكَّد عليها القرآن الكريم وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) إلّا أنها وللأسف أصبحت نسياً منسياً في مناهج تفسير المفسرين، وهذا المَعْلَم نخوض به الآن على نحو الإجمال، وسيأتي بسط الكلام فيه وتفصيله كأصل تفسيري مهم إنْ شاء الله تعالى.
سؤال: ما المراد بالبيان أو الفتق أو التفصيل؟ أي التفصيل بعد إجمال.
الجواب: سيأتي في نظام قواعد المعاني ونظام قواعد الحقائق الوجودية للقرآن أنَّ التفصيل والإحكام والفتق والرتق قد تكون على صعيد المعنى وذلك باستخراج معانٍ عديدة من معنى واحد مدمج، فالمعاني المستخرجة
[١] مجمع البحرين ج ٢ ص ٢٢٣ مادة فتق.
[٢] المصدر السابق ص ١٦٦ مادة رتق.
[٣] المصدر السابق، ص ٢٢٤.