تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - المبحث الأول باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه عند الشيعة الإمامية
وقاعدة أُخرى في التوحيد من صفاته تعالى:
[داخِلٌ في الأسماء لا بممازجة خارج عنها لا بالمزايدة قريبٌ في بُعْده بعيدٌ في قربه] [١].
وهكذا رسمت لنا مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) منهاجاً ووضعت القاعدة في كتاب الحُجة والنبوّة والإمامة في الأصول انتهاءاً بفقه الفروع من الصلاة والصوم والزكاة والحج ... الخ والمعارف والعقائد والتفسير.
وهكذا بيّنت لنا مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ميزانيّة العبد في الأفعال وقالت:
[لا جبر ولا تفويض أمرٌ بين أمرين] [٢].
فلا أحد يستطيع أنْ يتعدى هذهِ المعادلة ويوفق في عمله ومنهاجه أبداً ما لم يرجع إليها.
وكذا بيَّنت معنى:- مَنْ أحبَّ عَمَل قوم حُشِرَ معهم [٣].
وما يتداعن على هذا القول.
وكذلك أوضحت ما يتعلق بأصول التشريع في فقه الفروع من معنى الآية:- أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا [٤]. وأنَّها حَرَّمت الربا وما يترتب عليه من مضار ومفاسد وبيَّنت حرمة الحيل التمويهية وما يترتب عليها من مفاسد وحرمة الخمر والفواحش والمجون و ... الخ وما يترتب عليه نَخْرٍ في جسد الأمَّة والمجتمع، والتي أقَرَّ بها النظام الغربي مؤخراً في خضم الأزمة الاقتصادية.
[١] التوحيد للصدوق/ ص ٣١٩، الأمالي للصدوق، ص ٤٠٥.
[٢] الكافي ج ١/ ص ١٦٠ والتوحيد/ ٣٦٢.
[٣] الغدير ج ٢ ص ٢٩٢ (يبدل المصور بمصور أقوم).
[٤] البقرة/ ٢٧٥.