تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - على مثل بحث الولاية
الدين، وهذا المقدار إلى هنا أيضاً متسالم عليه.
أمَّا أنَّه كل المسلمين يعملون ويعتقدون بتلك الولاية فذاك بحث آخر علماً أنَّ الولاية على درجات عديدة:-
منها: كما تقدم في المستوى الأوَّل- المحبة والمودة للنبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام)- إذنْ على مستوى التنظير والإقرار لا يستطيع أحد أنْ يُنكر ذلك وأنَّ أهل البيت (عليهم السلام) لهم بُناة الدين الأوائل الذين بفضلهم استقام وبقي الدين إلى يومنا هذا، إذْ لا يستطيع أحد أنْ يُنكر ما قام به أمير المؤمنين (ع) بنفسه وماله وأولاده وبسيفه، وأنَ الحق مع علي وعلي مع الحق وحديث المباهلة وباقي فضائلهم في خدمة وديمومة بقاء الإسلام.
وإنْ كان هناك خلاف لا يُنكر- أيضاً- بين المذاهب الإسلامية في الفروع الفقهية من الصلاة والصوم والزكاة والحج.
وعليه فإنَّ المقدار الضروري لولاية أهل البيت (عليهم السلام) أوسع من المقدار الضروري للصلاة والصوم والحج ... الخ باعتبار أنَّ أهل البيت هم المصدر لعلم الدين وهو مقوم على الصلاة باعتبار أحكام الصلاة تستقى من القرآن والسنة وأهل البيت (عليهم السلام)، لذا لم يُنادَ بشيء أعظم مما نودي بالولاية إلّا أنَّه وللأسف المسلمون لم يُفعِلوا نظام اليقظة لهذا الأمر وأنَّه متروك ومغفولٌ عنه.