تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - النتائج السلبية المترتبة على عدم التمسُّك بالقرآن
النتائج السلبية المترتبة على عدم التمسُّك بالقرآن
هناك بعض الفِرق التي ضلَّت وانحرفت عن منهج أهل البيت (عليهم السلام) بادّعاء أنها من فِرق الشيعة، بسبب أنَّها تركت التمسُّك الصحيح بالقرآن الكريم، المترتب عن هذا الترك ترك منهج أهل البيت (عليهم السلام) والابتعاد عنهم، وكذلك الذين تركوا التمسُّك بأهل البيت (عليهم السلام) ويدعون أنَّهم متمسكون بالقرآن كلا بلْ هم مبتعدون كل البعد عن القرآن من حيث يشعرون أو لا.
وبعد هذهِ المقدمة يأتي السؤال: ما المقصود من التفرقة بين القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) إذْ هؤلاء الذين فرَّقوا وتمسكوا بأحدهما دون الآخر ظنوا أنَّهم متمسكون بالقرآن وهذا توهمٌ؛ لأنَّ التمسُّك بأحدهما دون الآخر معناه تركهما معاً من حيث لا تشعر، وإنْ كانت النفس تظن ولو صورةً أنَّها متمسكة بأحدهما.
كلا، هما معاً لن يفترقا وإنْ ظننت أنك فرّقت بينهما، إلّا أنَّه بالواقع أنت افترقت وابتعدت عنهما بالتمسك ولو ظناً منك بأحدهما.
وهذا يستلزم نتيجة خطرة جداً ذات عاقبة وخيمة وسيئة وهي التفرقة بين الله ورسوله، وبالتالي هم فارقوا الله ورسوله.
وهكذا فيما لو أرادوا التفرقة بين الرسل فكذلك هم بالواقع فارقوا الرسل، نظير ما فعل أتباع موسى والمسيح (عليهما السلام)، فاليهود والذي استمسكوا بموسى (ع) وتركوا التمسُّك بعيسى (ع) بالواقع هم تاركوا كلا النبيين.
وهكذا اتباع نبي الله عيسى بن مريم (ع) عندما نُصِروا بتوسط بورص