تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦١
الطعون الموجهة إلى قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى
هناك بعض من طعن بقاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى من جهات:
الطعن الأوَّل أو الجهة الأُولى: بعض الباحثين يخلط في الطعن على هذهِ القاعدة المهمة والخطيرة ويطعن على استعمال هذهِ القاعدة:- بأنَّه يلزم من ذلك إبهام المعاني وتكون المعاني ظُلامية والأمر مجملًا عند استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
ويردّه:
أولًا: إنَّ هذا الإشكال إنَّما يرد لو اعتمد المُفَسِّر في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى على القرائن والضوابط والقواعد النظرية.
أمَّا إذا اعتمد على القواعد المبدهة والمدلل عليها في العلوم اللغويةأو العلوم الأُخرى فسوف تكون تفاسيره المتعددة طبق قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى وتكون كل تلك النتائج التفسيرية مبدهة ومُبينة.
ثانياً: تقدم في الشرط الرابع من شرائط الاستفادة من قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى أنَّ استعمال القواعد المبدهة يكون أكثر استثماراً للبيان ولهذه القاعدة فيما لواستعملت القواعد النظرية، وهذا ليسَ بمقدور الجميع وإنَّما يحتاج إلى قدرة عالية كقدرة المعصوم من النبي (ص) والأئمة (عليهم السلام)؛ لأنَّه من يعلم بهذه القواعد المبدهة يستطيع أنْ يزيل المتشابه