تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - امتياز وحدة القواعد
لتفسير القرآن هو أنْ تكتشف قوائم وأعمدة القرآن وأسسه.
نعم على غير منهج أمومة المحكمات والولاية- أي بحسب باقي المناهج التفسيرية، لا مانع ولا بأس من أنْ توصف هذهِ القواعد بالمقدمة الخارجية أو بالمقدمة الإعدادية.
القرآن الكريم يُركِّز على ذكر القواعد والأعمدة الأساسية، فمثلًا الأسلوب القصصي في القرآن، فإنَّ القرآن لم يتعرض إلى كل كبيرة وصغيرة في حياة الأمم والأنبياء و ... الخ فمثلًا ركَّز القرآن على جانب من بعض القصص التي حدثت لبعض الأنبياء كما في قصة يوسف فإنَّه لم يتعرض إليها تفصيلًا فالأمور الهامشية يُسْقِط ذكرها القرآن لأنَّها ليست لها التأثير البالغ في بيان تلك القصة وإنَّما يكون التركيز على المفاصل والأعمدة الأساسية والقوائم فيها، والحال لا يختص بسورة دون أُخرى وإنَّما يشمل مجموع القرآن.
ولذا دائماً أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يؤكدون على ضرورة أنَّ المفسِّر لابدَّ له من الالتفات إلى الأعمدة والمفاصل الرئيسية والمحورية دون التشاغل بالتفاصيل؛ لأنَّها الأكثر هداية وتأثير في حياة البشر من التفاصيل، وهذا لا يتنافى مع أنَّ القرآن هو تبيان لكل شيء إذا التفت وانتبه وركَّز على الأعمدة والمفاصل الأساسية في الهداية، وحتى في هذهِ الأسس فإنَّه فوق كل ذي أساس أساسٌ.
ويؤيد هذا ما ذكره الإمام الصادق في تنبيهه (ع) على أنَّ المحكمات التي وصفها القرآن بأنَّها أم الكتاب ومع ذلك يؤكِّد الإمام العسكري على عدم التسرع والمطلوب هو التمهل رويداً رويداً ولا نقول بأنَّ هذهِ الآية