تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الهيمنة والفوقية
وذيلها، فمثلًا:- الآية التي تنهى عن الحسد والغيبة وجميع المعاصي ثم بعد ذلك يَذكر القرآن:- إنَّ الله واسع عليم، فما هي الصلة بينهما؟.
الجواب: سعة الله تعالى لها معنى واسع، والذي يتكفل ببيان معنى هذهِ السعة هو منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت (عليهم السلام) فإنَّ الواسع صفة من الصفات الإلهية الدالة على اللا تناهي لرحمة الله تعالى وقدرته والإفاضة منها على المتناهي المحدود ... الخ.
للآية قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي [١].
المستوى الثاني: الهيمنة والأمومة على مستوى العلوم الإنسانية إذا أرادوا أنْ يكتشفوا ظاهرة مجتمعية إنسانية، ولا يستطعيون دراستها وتحليلها بدقّة وعمق إلّا بالرجوع إلى الرؤية العقائدية فإنَّهم يشاهدون ويُدركون أنَّ هذهِ الظاهرة الإنسانية أو الأخلاقية منبثقة من رؤية فكرية وعقائدية.
المستوى الثالث: الهيمنة والأمومة من مستوى العلوم الأكاديمية فمثلًا الذي يريد أنْ يَدرس طب بدن الإنسان- كطب الأعصاب- لا يمكن أنْ يصل إلى العلاج الناجع والناجح إلّا بدراسة أمور عقائدية مرتبطة بالمدارس الأخلاقية؛ وذلك لأنَّ حركة بدن الإنسان وأفعاله ذات صلة بالصفات وعلوم الأخلاق ذات صلة بعلوم العقيدة والملل والنِحل.
وهكذا الارتباط بين كَرَم الله تعالى وبين صفة السخاء عند الشاب العاصي على ما وَرَدَ
«الشاب السخي المقترف للذنوب أحبّ إلى الله من
[١] سورة الكهف: الآية ١٠٩.