تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الهيمنة والفوقية
العمل البدني، وهكذا الدين هو الحبُّ والبغض، فإنَّه يوالي ويحب بقلبه، فإنَّه يلي الجانب الإلهي بقلبه ويُسلِّم ويعمل كل ذلك بقلبه، ولذا ما ورد في الأخبار من التأكيد عليها- الولاية- وأنها أعظم من الصلاة؛ لأنَّ الصلاة فيها جنبة خضوع بدني أو جسمي، وهكذا الحج فيه جنبة وفود على الله بالبدن وهكذا السخي فإنَّه يَسْخي بماله.
بينما الولاية هي وفود على الله بالقلب وهو أعظم من الوفود عليه بالبدن وهكذا السخي فإنَّه يسخي بذات نفسه إلى الله تعالى ولا يتوجه إلى أنانية ذاته كما توجه بها إبليس- خلقتني من نار وخلقته من طين- فإنَّ جبت الإنانية في إبليس لم يتدكدك ولم يصغِ إلى الحضرة الإلهية وهكذا جهاد النفس هو تسليم لما قضى به الله فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [١]. فإنَّه أعظم من جهاد العدو بالبد، وعليه فجهاد النفس جهاد جهادٌ حقيقي وهو الصلاة الحقيقية وهو الزكاة الحقيقية وهو ... الخ.
ولذا صار التريكز والإصرار على حذف فقرة «حَيَّ على خير العلم» من الأذان والإقامة للصلاة، وهل الأعمال الخيرية فيها أخير وأفعل تفضيل؟
نعم ألا وهو نور الولاية التي هي خير الأعمال.
المستوى الرابع: إنَّ هيمنة الصفة على الفعل، والذات على الصفة أي نشوء شاكلة الفعل من الصفة، ونشوء شاكلة الصفة من نمط الذات أو العقيدة أو الرؤية باعتبار العقيدة؛ لذلك الصلة بين العقيدة والذات هي أنَ
[١] سورة النساء: الآية ٦٥.