تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - المقام الثاني النظام الاستعمالي اللفظي في القرآن الكريم
القاعدة الأُولى: التعريض
المقدمة:
إنَّ الخوض في قواعد نظام الاستعمال اللفظي في القرآن سيكون معمَّقاً لا سطحياً ضمن سلسلة أنظمة، وكما سنتعرض خلال البحوث الآتية- إنْ شاء الله تعالى- وفق منهج أمومة المحكمات وأمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن- ولا نريد أنْ ندعي أنَّ البحوث التي تَعَرَّضنا إليها هي خاتمة البحث والتحقيق، وإنْ كنَّا بحثناها بحثاً معمَّقاً وكان البحث مشتملًا على بيان دقائق النكات العلمية والفنية والصناعية، إلّا أننا نوصي الأخوة الباحثين والمتتبعين وأنفسنا جميعاً في التبحر والتأمل في إجراء هذهِ القواعد البلاغية المختلفة فإنَّه يزيد الباحث والمتتبع مهارة ومراس لمْ يصل إلى درجته جملة من كبّار علماء الادب والبلاغة السابقين أمثال الزمخشري الذي عكف على دراسة التركيب في الجانب الأدبي والدلالات الأدبية الخفية في آيات القرآن وقال عنها نفس الزمخشري أنَّها نكات لطيفة وإنْ كان المعروف عنه- الزمخشري- استفاد هذهِ النكات من تفسير التبيان للشيخ الطوسي (رضي الله).
وعليه فهذا الزمخشري البلاغي العملاق رغم عقود بهذا المراس واكتشاف النكات البلاغية الأدبية إلّا أنَّه هناك نكات فنية وعلمية وصناعية لمْ يكتشفها ولم يشم رائحة اكتشافها إلّا أنَّها اكتشفت بعده، وهذا أمر طبيعي عند أصحاب كُلّ فن.
وهكذا علماء النحو والصرف أمثال رضي الدين الاسترابادي [١].
[١] المعروف بنجم الأئمة من علمائنا الأبرار الإمامية- ألَّف كتاب الكافية في الصرف تحت قبة أمير المؤمنين (ع).