تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - إشكالات على مبحث التعريض
ولكن بما أنها مرتبطة بقاعدة التعريض في الحدود والنتيجة.
ومفاد القاعدة: أي قاعدة تعدد الخطاب القرآني:- كون القرآن نظام خطابة لعموم الناس نُسَلِّم به، وأمَّا بالنسبة للبعض الآخر من الخطابات القرآنية فهي للخواص أو للأولياء أو للأنبياء وعلى أثر هذا الكلام لأمير المؤمنين (ع) بُبيِّن بكلام أمير المؤمنين (ع).
ومن هذا يُعلَم أنَّ مستوى الخطاب القرآني للبشر ليسَ على وتيرة واحدَة بلْ مختلفة كما بينتها الرواية الشريفة.
وعليه فتعدد الخطاب القرآني ليسَ معناه تجميد للقرآن الكريم في بيانات أهل البيت (عليهم السلام) العلمية، فمثلًا:- لماذا أتى القرآن الكريم في عديد من السور بالحروف المقطعة في مثل سورة: يس، الم، المر، كهيعص، حم، طه، ن، ق و ... الخ؟ ولعلّه- والله العالم- أهم فائدة من وجود الحروف المقطعة في السور القرآنية هي للتدليل على أنَّ الخطاب القرآني ليسَ على نسق وطبقة واحدة بلْ هو متعدد، وعليه فأدل دليل على أنَّ طبقات القرآن متعددة هي خطابات القرآن المتعددة.
وليسَ الغرض من تعدد الخطابات القرآنية الألغاز والإجمال، وإنَّما القرآن كتبا هُدى ونور في كل طبقاته ولكل مَن خوطب به كلٌّ بحسب طبقته، فمثلًا في قوله تعالى (يس) من هو المخاطب أو (كهيعص) أو (حم) أو (ألم) ... الخ.
نعم، مجموع القرآن كُلَّهُ بطبقاته آياتٌ بينات وبيانٌ للبعض وهم