تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - إشكالات على مبحث التعريض
النبي (ص) وعترته الطاهرة بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [١].
وهذا ترابط واضح بين ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وبين ولاية الله ورسوله، وإلقاء كُلّ منهما بظلاله على قواعد وأصول تفسير القرآن وأنَّها لا تقوم لها قائمة سديدة وصحيحة إلّا بالالتفات إلى محورية وقطبية ومركزية ولاية أهل البيت (عليهم السلام) للمحكمات ومركزية المحكمات للمتشابهات وإلّا سوف تضيع من بين أيدينا حتَّى أبسط القواعد في الاستعمال اللفظي للقرآن الكريم.
وهذا ما أكَّد عليه الإمام الصادق (ع) في تفسير العياشي
«ولايتنا قطب القرآن وعليها تدور محكمات القرآن وعليها تدور جميع الكتب المنزلة على الأنبياء» [٢].
وكذلك القرآن أشار إلى ذلك وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ [٣].
ونفس معرفة لحن قول المتكلم هي عملية استظاهر منضبطة وصحيحة وعلى وفق قواعد وشروط مُثبتة في كُلّ فنٍّ.
بلْ يمكن أنْ يقال أنَّ علماء العلوم الحديثة توصلوا إلى أنَّ كثير من علوم النفس تبتني مباحثها وقواعدها على نبرة كلام المتكلم أي على الألفاظ التي ينتخبها في الكلام فهي وسيلة حديثة.
بلْ حتَّى في التحقيقات الجنائية والتحرّيات الأمنية فإنَّه من خلال
[١] سورة العنكبوت: الآية ٤٩.
[٢] تفسير العياشي، ج ١ ح ٨.
[٣] سورة مُحمَّد: الآية ٣٠.